tekken champions
hello every one thank you for you
for join us here i hope you all will feel fun with us ^^ happy times
نرحب بك هنا شكرا لتسجيلك نتمني لك اوقات ممتعة ^^

tekken champions


 
HomeالبوابةCalendarFAQSearchMemberlistUsergroupsRegisterLog in
welcome here we will be happy for join us
***************************************************
قصة تيكن *************هيهاتشي يمتلك تروة هائلة وفي داخلة نزعة شيطانية في السيطرة علي العالم وحلمة ان يصبح اقوي جخص في العالم جسديا واقتصادية وسياسيا ويريد السيطرؤة علي كل شئي عندما كان كازويا عمرة5 سنوات راي طفلة صغيرة تيكي من اجل قطة اصيبت فعالجها هيهاتشي كان قاسيا جدا في تعاملة مع الطفل كازويا هيهاتشي كان قاصيا جد ا في تعاملة مع ابنة هيهات شي اخد كازويا الي ضفاف التنلة و القي بة في النهر من اعلي التلة * بعد فترة من الوقت تمكن كازويا من الصعود الي اعلي التلة ولكنة اصيب بندبة كبيرة علي صدرة وكانت الدماء تنزف من صعد الي اعلي التل و الكره و الحقد يملئي صدرة وجسمة وكله وعقد العزم علي الانتقام من ابية هيهاتشي الدي هجرة ولم ينتضرة عند التل *** اعتقد ان الدفل هنا عندما راي حجم الحقد والكرة المتمكن في كازويا الصغير اسطتع ان اجد مدخلا في نفس هدا الطفل مرت السنين ***-*-*-*-*-+++-******** ومازالت تروة هيهاتشي تزداد وتزداد ****الي الن اعلن عن قيام بطولة القبضة الحديدية الاولي وبجائزة مالية ضخمة سبب قيام هدة البقطولة ليس واضحا يمكن ان يكون سببه التسلية او ان تغطي عنة عمل اجرامي ينوي القيام بة 8 مقاتلين من اقوي المقاتلين في العالم اشستركوا لكن واحد فقط وصل الي النهائي هو كازويا فقط طبعا وعلي نفس التل الدي اقي منة هيهاتشي كازيا القي كازيا منه هيهاتشي بعد نزال استمر لساعات وفاز كازيا ميشما ***لمعلوماتكم الفتاتة الصغير الدي ساعدها كازيا هي نفسها جون ام جين وجوزة كازيا لكن هيهاتشي لم يمت ****وتسلف وتسلق التل *****وفي نفس الوقت *****استولي كازيا علي كل شي واصبح اقوي من الساب ق وانتشر ت نفودة في جميع انحاء العالم وازداد ايضا قوة كازيا الشيطانية***** وبعد مروم سنة*** اعلن عن قيام بطولة تيكن2 وبجائزة مالية اكتر من السابقة بعشرات المرات في المبارة النهائية ** وبعهد قتال دموي ***تمكن هيهاتشي من التغلب علي كازيا وكاد ان يقتل الديفل المسيطر ** المسيطر علي كازويا صورة جين وكازويا لكن الديفل قسم نفسة الي جزئن واحد بقي في جدتة كزيا والاخر انتقل الي جتدو جين الدي هو ابن كازيا بعد المعركة القي هيهاتشي جتة كازويا في البركان واستعاد املاكةو ترواته وبدئت مملكة هيهاتشي في الاتساع اكتر من دي قبل في هادا الوقت كانت جون قد حملت بابنها جين وخلال هدا الحمل اتي الجزئ التاني من الديفل ليوحامل ان يسيطر علي جين لكن جون تصدت لة لانه كان ضعهيف لانه جزئي غير مكتمال وعندما اصبح عمر جين15 سنة اصبحت امور غريبة تحدت في العالم :!: :x وانتشرت اشاعات عن ضهور مخلوق اسطوري غريب وسمع هيسهاتشي عن المخلوق وارسل بعتة الي مكان ضهور المخلوق لكنها لم تعد واستقل هيهاتشي احد طائراته العامودية متل ماشفتنا في فيلم تيكن تري واتجة الي موقع هدا المخلوق لكنة لم يجد الا اشلاء وجتت واحس هيهاتشي ان حلمة في السيطرة علي العالم يكمن في السيطرة علي هدا المخلوق **الدي هو علي فكرة نفس المخلوق الدي اسمة اوغر او ترو اوغر الدي يمكن اللعب به في تيكن 3 ومع مرور الوقت اخدت انباء عن اختفاء ومقتل العديد من المقاتلين وادركت جون ان يمكن ان يكون مصيرها هي ايضا هاكدا وعندها اخبرت جون عن ابيه وجدة هيهاتشي واخبرتة انه ادا حدت له مكره يجب ان يدهب الي جده هيهاتشي واستيقض ولم يجد امه فدهب الي جدةن واخبر جين هيهاتشي عن امه و فهم هيهاتشي ان اوجر يستمد قوته من المق اتلين الاقوياء فقرر ان يدرب جين ليصبح قوي لمادا**** ليكون طعم وبعد 20سنة من قيام تيكن2 اقيمت تيسكن3 وبجائزة مالية اكبر من الاولي جاهلا نوايا هيهاتشي الشيطانية في استغلاله اشترك جين في البطولة لغرض الانتقام لامه تفضلوا وفعلا تمكن جين للوصول للمرحلة النهائية ضد اوغر الحقيقي * ضن بول فينكس انه هزم اوغر ودهب - لكن اوغر تحول الي ترو اوغر*وفعلا تمكن جين من هزيمة اوغر الحقيقي ودهب الي هيهاتشي وبدل ان يستقبلة جدة بلمباركات استقبلة برصاص الحي وغدر به**وفجئة تحول جينالي الديفل وهرب ****كما رينا في فيلمه في تيكن3 ولم يختفي جين لوحدة**وحتي اوغر لم يعتر عليه****وامر هيهاتشي رجاله بلعتور علي اي بقاية لاوغر لنسيجه او لجلده ليقوم باستنساخه حتي يستغله في اغراضة التجارية لكن البحوت والتجارب بائت بلفشل وعلم هيهاتشي انه يحتاج الي جينات الشيطانية التي توجد بجين وابوه كزيا لكن كزيا مات وجين لم يسمع عنه شئي مند اختفائة تمكنت احدي الشركات النتخصصة بعمليات الاستنساخ من العتور علي جتتة كزيا وفعلا نةجحوا باستنساخة وعرض كزيا نفسهة لتجارب ليعرف كيفية السيطرة علي الديفل الدي بداخله*فوجئا هيهاتشي عندما علم ان ابنه مازال علي قيد الحياه كما رئينا في فيلم دخول في تيكن4 وقرر ان ينضم بطولة القبضة الحديدية الرابعة التي جائزتها خيالية اي مملكة هيهاتشي ميشما فقط لاستدراج كازيا ميشما مع علمه انها فخ **وكض ضهر فيها بطلنا جين تمكن الاتنان من بلوع المرحلة السابعة التي هي قبل النهائية لكنت جين لم يحضر هدة المبارة فقض اعترضه جنود هيهاتشي وبعد معرقة ضارية لم يتمكنوا الجنودج من القاء القض علي جين الا بعد ان اصابوه بخمس ابر مخدرة واسروا بعدها جين المسكين :oops: وقبل المبارة قبل النهائية استلم كازيا رسالة من الادارة تخبرة انه اعتبر فائزا بسبب تغيب جين وكازيا يعلم ان هيهاتشي له صضلة بهادا الموضوع وفاز كازيا علي هيهاتشي لانه اصبح اكتر قوه بعد ان تعلم السيطرة علي الديفل المنقسم وطلب كازيا من هيهاتشي ان ياخدة الي ابنه جين وعندما وصلا الاتنان الي مكان احتجاز جين ضهر الديفل وبدت عليه الفرحة فقد وجد نصفه الاخر**ووفر عناء هيهاتشي في البحت واعترف الديفل لهيهاتشي بكل شئ وكيف انه انقسم الي جزئين وان هيهاتشي كاد ان يقتلة بقتلة كازيا من 20سنة وكجائزة لهيهاتشي علي مساعدتة في ايجاد نصفة الاخر ومن دون ان يعلم قدف الديفيل بهيهاتشي خارج الغرفة وحاول الديفل ان يستعيد جزئيه الدي لدي جين وجد انه لايستجيب فدماء جون دماء طاهرة هي وجين فغيرت الديفل الي شئي اخر وفجءة رؤاح يصرخ الديفل من الالم في محاولته لسيطرة عليه ولم يصدق الديفل انه خدع من كازيا وكان الديفل يعتقد انه المسيطر لكن في الحقيقة كازيا هو تالمسيطر وكانت خدعة من كازيا ليتعلم السيطرو علية واستعد كازيا السيطرة علي نفسة وقرر القضاء علي جين ونادا جين**استيقض ياجين*استيقض وبعد معركة دموية تغلب جين علي كازيا وعندها عادا هيهاتشي ليهزئي علي ابنه المهزوم ودخل هو وجين في معرقة دمويه وقرر جين قتل هيهاتشي لكن عندما كان سيفعل ضهر له وجه امهة جون وقرر العفو عليه وقال انا ممتن لكي يا امي جون كازاما وهرب وطار مع تحياتي لينج شاويو LING XIAOYU
Search
 
 

Display results as :
 
Rechercher Advanced Search
Keywords
مترجم محمد واين اسوكا اسكا tekken فيديو ايدي تيكن اغاني عربي تصويت العضو العاب نينا تيكين افضل الانمي Melody مقطع بنات جديدة منتدى شخصية asuka ضعيفه
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



Top posters
FENG WEI
 
ling xiaoyu
 
Kazuya Mishima
 
اسكا كازاما
 
lee chaolan
 
DEVIL JIN 2
 
جين كازاما
 
هيهاتشي ميشيما
 
met.saud
 
دلوعة بكيفي
 
Who is online?
In total there is 1 user online :: 0 Registered, 0 Hidden and 1 Guest

None

Most users ever online was 66 on Tue Oct 11, 2011 5:30 pm
Log in
Username:
Password:
Log in automatically: 
:: I forgot my password
Latest topics

Share | 
 

 الغضب آداب وأحكام

View previous topic View next topic Go down 
AuthorMessage
Kazuya Mishima



Male your posts : 243
Points : 626
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 2011-10-07
what are you feeling : عصبي

PostSubject: الغضب آداب وأحكام    Mon Oct 17, 2011 1:01 pm


الغضب آداب وأحكام

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي
بعده ، وبعد : " فإن الغضب عدو العقل ، وهو له كالذئب للشاة قلَّ ما يتمكن
منه إلا اغتاله "( ) , والغضب من الصفات التي ندر أن يسلم منه أحد بل تركه
بالكلية صفة نقص لا كمال -كما سيأتي بيانه- " والغضب ينسي الحرمات ، ويدفن
الحسنات ، ويخلق للبريء جنايات " ( ) وقد قيل :

وعين الرضا عن كل عيب كليلة : ولكن عين السخط تبدي المساويا( )
كما قيل : وعين البغض تبرز كل عيب : وعين الحب لا تجد العيوبا( )

وكثير
منا لا يحسن الغضب إن غضب , ولم نرب أنفسنا وأولادنا كيف نغضب ولماذا نغضب
وفي هذه الخاطرة جمعت ما يَسَّر الله - تعالى - جمعه من آيات ، وأحاديث ,
وحكم , وشعر , وغيرها مما يتعلق بهذا الموضوع سائلا المولى جل جلاله
التوفيق والسداد .

تعريف الغضب
عَرَّف الغضبَ جمعٌ من علماء
اللغة وغيرهم ، واختلفت العبارات ، واتفقت الثمرة فكلمة ( الغضب ) يدرك
معناها الصغير ، والكبير بلا تكلف أو تعب فتوضيح الواضحات - كما يقال - من
الفاضحات ، وقد يزيده غموضا وإشكالا قال المناوي –رحمه الله تعالى – "
والغضب كيفية نفسانية وهو بديهي التصور "ا.هـ ( ) ومع ذلك لابد من ذكر شيء
من ذلك :
قال القرطبي -رحمه الله تعالى- " والغضب في اللغة : الشدة ،
ورجل غضوب أي شديد الخلق ، والغضوب الحية الخبيثة ؛ لشدتها , والغضبة :
الدرقة من جلد البعير يطوى بعضها على بعض سميت بذلك لشدتها " ا.هـ ( )
وقيل في معناه : تغيُّر يحصل عند فوران دم القلب ليحصل عنه التشفي في الصدر .( )
وقيل : الغضب إرادة الإضرار بالمغضوب عليه .

أسباب الغضب :
بواعث الغضب ، وأسبابه كثيرة جدا ، والناس متفاوتون فيها ، فمنهم مَن يَغضب لأمر تافه لا يُغضب غيره وهكذا ، فمِن أسباب الغضب :

أولا
: العُجب : فالعجب بالرأي والمكانة والنسب والمال سبب للعداوة إن لم يُعقل
بالدين وذلك برده ودفعه فالعجب قرين الكِبْر وملازم له , والكِبْر من
كبائر الذنوب فقد قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- ( لا يدخل الجنة مَن
في قلبه مثقال ذرة من كِبر ) ( ) وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- (
ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا
ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام )( ) وعن
ابن عباس –رضي الله عنهما – مرفوعا ( المهلكات ثلاث إعجاب المرء بنفسه وشح
مطاع وهوى متبع )( ). ولهذا فقد كان السلف يُحذرون من أسباب العُجب ، ولو
لم تكن مباشرة فعن سليم بن حنظلة قال : بينا نحن حول أُبي بن كعب نمشي خلفه
إذ رآه عمر فعلاه بالدرة ، فقال : أنظر يا أمير المؤمنين ما تصنع ؟ فقال :
"إن هذا ذلة للتابع وفتنة للمتبوع" ( ).
وجاء أن يحيى بن زكريا لقي
عيسى بن مريم -صلى الله عليهما وسلم- فقال : أخبرني بما يُقرِّب من رضا
الله ، وما يُبعد من سخط الله ؟ فقال : " لا تغضب " . قال : الغضب ما يبدأه
وما يعيده ؟ قال : " التعزز والحمية والكبرياء والعظمة " ( ).

ثانيا
/ المراء : قال عبد الله بن الحسين : " المراء رائد الغضب فأخزى الله عقلا
يأتيك به الغضب " ا.هـ ( ) وللمراء آفات كثيرة منها : الغضب لهذا فقد نهى
الشارع عنه قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم – ( أنا زعيم ببيت في ربض
الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا )( )

ثالثا : المزاح
إن المـزاح بدؤه حلاوة : لكنما آخـره عـداوة
يحتد منه الرجل الشريف : ويجتري بسخفه السخيف ( )
فتجد
بعض المكثرين من المزاح يتجاوز الحد المشروع منه : إما بكلام لا فائدة منه
، أو بفعل مؤذ قد ينتج عنه ضرر بالغ ثم يزعم بعد ذلك أنه كان يمزح ؛ لذا
قال النبي –صلى الله عليه وسلم- ( لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جادا ولا
لاعبا ) ( )
وقال أبو هقان :
مازح صديقك ما أحب مزاحا : وتوق منه في المزاح مزاحا
فلربما مزح الصــديق بمزحة : كانت لباب عداوة مفتاحا
ذكر
خالد بن صفوان المزاح فقال : يَصُكُّ أحدكم صاحبه بأشد من الجندل ,
ويُنشقه أحرق من الخردل , ويُفرغ عليه أحرَّ من المرجل ثم يقول : إنما كنت
أمازحك .
قال محمود الوراق :
تَلََقَّى الفتى أخاه وخدنه : في لحن منطقه بما لا يُغتفر
ويقول كنت ممازحا وملاعبا : هيهات نارك في الحشا تتسعر
ألهبتها وطفقت تضحك لاهيـا : مما بـه وفؤاده يتـفطر
أو ما علمت ومثل جهلك يتقى : أن المزاح هو السباب الأكبر( )
وقال عمر بن عبد العزيز –رحمه الله تعالى – " إياك والمزاح فإنه يجر القبيح ويورث الضغينة "( )
واحذر ممازحة تعود عداوة : إن المزاح على مقدمة الغضب
وقال ميمون بن مهران –رحمه الله تعالى- " إذا كان المزاح أمام الكلام كان آخره اللطم والشتام " .

رابعا
: بذاءة اللسان وفحشه : بشتم أو سب أو تعيير مما يوغل الصدور , ويثير
الغضب ، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يبغض الفاحش البذيء
)( ) .
ومن أسباب الغضب أيضا : الغدر وشدة الحرص على فضول المال
والجاه قال الغزالي -رحمه الله تعالى- " ومن أشد البواعث عليه عند أكثر
الجهال : تسميتهم الغضب شجاعة ورجولية وعزة نفس وكِبر همة "ا.هـ( ).

أنواع الغضب :
الأول
: الغضب المحمود : وهو ما كان لله –تعالى- عندما تنتهك محارمه ، وهذا
النوع ثمرة من ثمرات الإيمان إذ أن الذي لا يغضب في هذا المحل ضعيف الإيمان
قال تعالى عن موسى -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بعد علمه باتخاذ قومه
العجل ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ
بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا
يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ
الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأعراف :150) .
أما غضب النبي -صلى الله
عليه وآله وسلم- فلا يُعرف إلا أن تنتهك محارم الله –تعالى- فعن عائشة -
رضي الله عنها - قالت : ما ضرب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - شيئا
قط بيده ، ولا امرأة ، ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه
شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله -عز
وجل- ( ).
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال :
خرج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - على أصحابه وهم يختصمون في القدر
فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب فقال : ( بهذا أمرتم ؟ أو لهذا
خلقتم ؟ تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الأمم قبلكم ) فقال عبد الله بن
عمرو : ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله
وسلم- ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه .( ) ، وما أكثر ما تنتهك محارم
الله تعالى في هذا الزمان علنا وسرا ، فكثير من وسائل الإعلام المرئية
والمسموعة والمقروءة لا همَّ لها سوى نشر الرذيلة ، ومحاربة الفضيلة ،
وإشاعة الفاحشة ، وبث الشبهات ، وتزيين المنكر ، وإنكار المعروف ،
والاستهزاء بالدين وشعائره فهذا كله مما يوجب الغضب لله –تعالى- وهو من
الغضب المحمود ، وعلامة على قوة الإيمان ، وهو ثمرة لحفظ الأوطان ،وسلامة
الأبدان ، وتظهر ثمرة الغضب هنا بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،
والرد على الشبهات أما السكوت المطبق مع القدرة على التغيير فسبب للهلاك
فعن زينب بنت جحش –رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-
استيقظ من نومه وهو يقول : ( لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح
اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) - وحلق بأصبعه وبالتي تليها - قلت :
يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم إذا كثر الخبث )( ) .
وكذلك من الغضب المحمود : الغضب لما يحدث للمسلمين من سفك للدماء ، وانتهاك للأعراض ، واستباحة للأموال ، وتدمير للبلدان بلا حق .

الثاني : الغضب المذموم :
وهو
ما كان في سبيل الباطل والشيطان كالحمية الجاهلية ، والغضب بسبب تطبيق
الأحكام الشرعية ، وانتشار حلق تحفيظ القرآن الكريم ، ومعاداة الآمرين
بالمعروف والناهين عن المنكر بسبب محاربتهم للرذيلة ، وكذا الدفاع عن
المنكرات كالتبرج والسفور ، وسفر المرأة بلا محرم ، ويظهر ذلك جليا في
كتابة بعض كُتَّاب الصحف فتجد أحدهم يغضب بسبب ذلك ، ولا همَّ له سوى
مسايرة العصر !! سواء وافق الشرع المطهر أو خالفه فالحق عندهم ما وافق
هواهم والباطل ما حدَّ من مبتغاهم قال تعالى ( لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ
مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
(46) وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ
يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ
بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ
يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) )أَفِي
قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا
كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ
اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) (النور:52) .

الثالث : الغضب المباح :
وهو
الغضب في غير معصية الله –تعالى- ولم يتجاوز حدَّه كأن يجهل عليه أحد ,
وكظمه هنا خير وأبقى قال تعالى ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ
عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(آل عمران : 134) ومما
يُذكر هنا أن جارية لعلي بن الحسين جعلت تسكب عليه الماء , فتهيأ للصلاة ,
فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه , فرفع علي بن الحسين رأسه إليها
، فقالت الجارية : إن الله -عز وجل - يقول وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ)
فقال لها : قد كظمت غيظي . قالت (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) فقال لها :
قد عفا الله عنك . قالت : (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) قال : اذهبي
فأنت حرة ( ).
وتغضب حتى إذا ما ملكتَ : أطعتَ الرضا وعصيتَ الغضب ( )
وقال
نوح بن حبيب : كنت عند ابن المبارك فألحوا عليه . فقال : هاتوا كتبكم حتى
أقرأ . فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريب ومن بعيد ، وكان رجل من أهل الري
يسمع كتاب الاستئذان فرمى بكتابه فأصاب صلعة ابن المبارك حرفُ كتابه فانشق ،
وسال الدم , فجعل ابن المبارك يعالج الدم حتى سكن ثم قال : سبحان الله كاد
أن يكون قتال ثم بدأ بكتاب الرجل فقرأه ( ).
قال ابن حبان –رحمه الله
تعالى- " والخلق مجبولون على الغضب ، والحلم معا ، فمن غضب وحلم في نفس
الغضب فإن ذلك ليس بمذموم ما لم يخرجه غضبه إلى المكروه من القول والفعل
على أن مفارقته في الأحوال كلها أحمد " ا.هـ ( )

درجات الناس في قوة الغضب :
الأولى : التفريط : ويكون ذلك بفقد قوة الغضب بالكلية أو بضعفها .
الثانية : الإفراط : ويكون بغلبة هذه الصفة حتى تخرج عن سياسة العقل والدين ولا تبقى للمرء معها بصيرة ونظر ولا فكرة ولا اختيار .
الثالثة : الاعتدال : وهو المحمود وذلك بأن ينتظر إشارة العقل والدين ( ).

علاج الغضب :
( ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء )( ) ومن الأدوية لعلاج داء الغضب :
أولا : الاستعاذة بالله من الشيطان
قال
تعالى ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ
بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت:36) عن سليمان بن صرد
-رضي الله عنه – قال : كنت جالسا مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه , وانتفخت أوداجه , فقال النبي -صلى الله
عليه وآله وسلم- ( إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ
بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد ) فقالوا له : إن النبي -صلى الله عليه
وآله وسلم- قال تعوذ بالله من الشيطان ) فقال : وهل بي جنون .( ) . قال
ابن القيم -رحمه الله تعالى – " وأما الغضب فهو غول العقل يغتاله كما يغتال
الذئب الشاة وأعظم ما يفترسه الشيطان عند غضبه وشهوته " ا.هـ( )

ثانيا : تغيير الحال
عن
أبى ذر -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( إذا
غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) ( ).

ثالثا : ترك المخاصمة والسكوت
قال
الشيخ عبد الرحمن السعدي –رحمه الله تعالى " ومن الأمور النافعة أن تعلم
أن أذية الناس لك وخصوصا في الأقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم إلا إن أشغلت
نفسك في الاهتمام بها , وسوغت لها أن تملك مشاعرك , فعند ذلك تضرك كما
ضرتهم , فإن أنت لم تصنع لها بالا , لم تضرك شيئا " .

يخاطبني السفيه بكل قبح : فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيد حلما : كعود زاده الإحراق طيبا

عن
ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال (
علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ) ( ). قال ابن رجب -رحمه
الله تعالى- " وهذا أيضا دواء عظيم للغضب ؛ لأن الغضبان يصدر منه في حال
غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرا من السباب وغيره مما
يعظم ضرره , فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده , وما أحسن قول مورق العجلي
-رحمه الله- ما امتلأتُ غضبا قط ولا تكلمتُ في غضب قط بما أندم عليه إذا
رضيت " ا.هـ( )
قال سالم ابن ميمون الخواص :

إذا نطق السفيه فلا تجبه : فخير من إجابته السكوتُ
سكتُّ عن السفيه فظن أني : عييتُ عن الجواب وما عييتُ
شرار الناس لو كانوا جميعا : قذى في جوف عيني ما قذيتُ
فلستُ مجاوبا أبدا سفيها : خزيتُ لمن يجافيه خزيتُ ( )

وقيل : ولقد أمر على السفيه يسبني : فمررت ثـمَّتَ قلتُ لا يعنيني
وقال الصفدي :
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا : تسرع ببادرة يوما إلى رجل
وإن بليت بشخص لا خلاق له : فكن كأنك لم تسمع ولم يقل

رابعا : الوضوء
عن
عطية السعدي -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله
وسلم- ( إن الغضب من الشيطان ؛ وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ
النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ )( ) .
وفي حديث أبي سعيد الخدري
-رضي الله عنه- مرفوعا ( ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى
حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق وضوء )( ) .

خامسا : استحضار الأجر العظيم لكظم الغيظ
فمن
استحضر الثواب الكبير الذي أعده الله تعالى لمن كتم غيظه وغضبه كان سببا
في ترك الغضب والانتقام للذات , وبتتبع بعض الأدلة من الكتاب والسنة نجد
جملة من الفضائل لمن ترك الغضب منها :
1/ الظفر بمحبة الله تعالى
والفوز بما عنده قال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ
وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران:134) ومرتبة الإحسان هي أعلا
مراتب الدين .
وقال تعالى ( فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ
آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ
كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ
يَغْفِرُونَ) (الشورى:37) .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : قال
رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( ثلاثة مَن كنَّ فيه آواه الله في
كنفه , وستر عليه برحمته وأدخله في محبته ) قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال
: ( مَن إذا أُعطي شكر , وإذا قَدر غفر , وإذا غَضب فتر ) ( ).
2/ ترك الغضب سبب لدخول الجنة
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه – قال : قلت : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة . قال : ( لا تغضب ولك الجنة ) ( ).
3/ المباهاة به على رؤوس الخلائق
عن
أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( مَن كظم
غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى
يخيره في أي الحور شاء ) ( ) .
4/ النجاة من غضب الله تعالى
عن عبد
الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال : قلت يا رسول الله ما يمنعني من غضب
الله ؟ قال ( لا تغضب ) ( )فالجزاء من جنس العمل ، ومن ترك شيئا لله عوضه
الله تعالى خيرا منه.
وقال أبو مسعود البدري –رضي الله عنه- : كنت أضرب
غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي ( اعلم أبا مسعود ) فلم أفهم الصوت من
الغضب قال : فلما دنا مني إذا هو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-
فإذا هو يقول : ( اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود ) قال : فألقيت السوط من
يدي . فقال : ( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) قال
: فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا ( ) .
وكان أبو الدرداء –رضي الله عنه - يقول " أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب واحذر أن تظلم من لا ناصر له إلا الله " ا.هـ( )
5/ زيادة الإيمان
قال
النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( وما من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ
يكظمها عبد ، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا ) ( ).
6/ كظم الغيظ من أفضل الأعمال
عن
ابن عمر -رضي الله عنهما-قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-
(ما من جرعة أعظم أجرا ثم الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله ) ( )
.
قال ابن تيمية –رحمه الله تعالى-: " ما تجرع عبد جرعة أعظم من جرعة
حلم عند الغضب ، وجرعة صبر عند المصيبة ، وذلك لأن أصل ذلك هو الصبر على
المؤلم ، وهذا هو الشجاع الشديد الذي يصبر على المؤلم ، والمؤلم إن كان مما
يمكن دفعه أثار الغضب ، وإن كان مما لا يمكن دفعه أثار الحزن ، ولهذا يحمر
الوجه عند الغضب لثوران الدم عند استشعار القدرة ، ويصفر عند الحزن لغور
الدم عند استشعار العجز " ا.هـ ( )

سادسا : الإكثار من ذكر الله تعالى
قال
تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28) فمن اطمئن قلبه
بذكر الله تعالى كان أبعد ما يكون عن الغضب قال عكرمة -رحمه الله تعالى -في
قوله تعالى (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ )(الكهف:24) " إذا غضبت " (
).

سابعا : العمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن
أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
أوصني . قال ( لا تغضب ) فردد مرارا قال (لا تغضب ) ( ) . وهنيئا لمن امتثل
هذه الوصية وعمل بها ولا شك أنها وصية جامعة مانعة لجميع المسلمين ، قال
الشيخ عبد الرحمن السعدي –رحمه الله تعالى-" هذا الرجل ظن أنها وصية بأمر
جزئي , وهو يريد أن يوصيه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بكلام كلي ,
ولهذا ردد . فلما أعاد عليه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- , عرف أن هذا
كلام جامع , وهو كذلك ؟ فإن قوله : ( لا تغضب ) يتضمن أمرين عظيمين :
أحدهما : الأمر بفعل الأسباب , والتمرن على حسن الخلق , والحلم والصبر ,
وتوطين النفس على ما يصيب الإنسان من الخلق , من الأذى القولي والفعلي .
فإذا وفق لها العبد , وورد عليه وارد الغضب , احتمله بحسن خلقه , وتلقاه
بحلمه وصبره , ومعرفته بحسن عواقبه , فإن الأمر بالشيء أمر به , وبما لا
يتم إلا به , والنهي عن الشيء أمر بضده , وأمر بفعل الأسباب التي تعين
العبد على اجتناب المنهي عنه , وهذا منه . الثاني : الأمر - بعد الغضب - أن
لا ينفذ غضبه : فإن الغضب غالبا لا يتمكن الإنسان من دفعه ورده , ولكنه
يتمكن من عدم تنفيذه . فعليه إذا غضب أن يمنع نفسه من الأقوال والأفعال
المحرمة التي يقتضيها الغضب . فمتى منع نفسه من فعل آثار الغضب الضارة ,
فكأنه في الحقيقة لم يغضب . وبهذا يكون العبد كامل القوة العقلية , والقوة
القلبية " ا.هـ ( )
قال ميمون بن مهران : جاء رجل إلى سلمان -رضي الله
عنه -فقال : يا أبا عبد الله أوصني . قال : لا تغضب . قال : أمرتني أن لا
أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك . قال : فإن غضبت فاملك لسانك ويدك .( )

ثامنا : النظر في نتائج الغضب
فكثير
الغضب تجده مصابا بأمراض كثيرة كالسكري والضغط والقولون العصبي وغيرها مما
يعرفها أهل الاختصاص , كما أنه بسببه تصدر من الغاضب تصرفات قولية أو
فعلية يندم عليها بعد ذهاب الغضب روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال " لذة
العفو يلحقها حمد العاقبة , ولذة التشفي يلحقها ذم الندم " ( ). وقيل : من
أطاع الغضب أضاع الأرب .
وقال الكريزي :
ولم أر في الأعداء حين اختبرتهم : عدوا لعقل المرء أعدى من الغضب ( )
وقال
ابن رجب -رحمه الله تعالى- " والغضب هو غليان دم القلب المؤذي عنه خشية
وقوعه أو طلبا للانتقام ممن حصل له منه الأذى بعد وقوعه ، وينشأ من ذلك
كثير من الأفعال المحرمة كالقتل والضرب وأنواع الظلم والعدوان ، وكثير من
الأقوال المحرمة كالقذف والسب والفحش , وربما ارتقى إلى درجة الكفر كما جرى
لجبلة بن الأيهم " ا.هـ( ) وكثيرا ما نسمع أن والدا قتل ولده ، أو ولدا
قتل والده فضلا عن غيرهم بسبب الغضب ، وكم ضاع من خير وأجر وفضل بسبب الغضب
، وكم حلت من مصيبة ودمار وهلاك بسبب الغضب ، وبسبب ساعة غضب قطعت الأرحام
، ووقع الطلاق ، وتهاجر الجيران ، وتعادى الإخوان ، وقامت بين الدول
الحروب ... عن وائل -رضي الله عنه- قال : إني لقاعد مع النبي -صلى الله
عليه وآله وسلم - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال : يا رسول الله هذا قتل
أخي . فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( أقتلته ) ؟ فقال : إنه
لو لم يعترف أقمت عليه البينة . قال : نعم قتلته . قال : ( كيف قتلته ) ؟
قال : كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه
فقتلته .( )
قال مروان بن الحكم في وصيته لابنه عبد العزيز : " وإن كان
بك غضب على أحد من رعيتك فلا تؤاخذه به عند سورة الغضب ، واحبس عنه عقوبتك
حتى يسكن غضبك ثم يكون منك ما يكون وأنت ساكن الغضب منطفئ الجمرة فإن أول
من جعل السجن كان حليما ذا أناة " ا.هـ( ) .
وكتب عمر بن عبد العزيز
–رحمه الله تعالى-إلى عامل من عماله " أن لا تعاقب عند غضبك ، وإذا غضبت
على رجل فاحبسه فإذا سكن غضبك فأخرجه فعاقبه على قدر ذنبه " ا.هـ( )
قال
ابن القيم -رحمه الله تعالى – " إن الغضب مرض من الأمراض ، وداء من
الأدواء فهو في أمراض القلوب نظير الحمى والوسواس والصرع في أمراض الأبدان
فالغضبان المغلوب في غضبه كالمريض والمحموم والمصروع المغلوب في مرضه
والمبرسم المغلوب في برسامه " ا.هـ( ) وقال -رحمه الله تعالى – " إذا
اقتدحت نار الانتقام من نار الغضب ابتدأت بإحراق القادح ، أَوْثِقْ غضبك
بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت أتلف " ا.هـ( )
وقال المعتمر بن سليمان :
كان رجل ممن كان قبلكم يغضب , ويشتد غضبه فكتب ثلاث صحائف , فأعطى كل
صحيفة رجلا , وقال للأول : إذا اشتد غضبي فقم إلي بهذه الصحيفة وناولنيها .
وقال للثاني : إذا سكن بعض غضبي فناولنيها . وقال للثالث : إذا ذهب غضبي
فناولنيها . وكان في الأولى : اقصر فما أنت وهذا الغضب إنك لست بإله إنما
أنت بشر يوشك أن يأكل بعضك بعضا . وفي الثانية : ارحم من في الأرض يرحمك من
في السماء . وفي الثالثة : احمل عباد الله على كتاب الله فإنه لا يصلحهم
إلا ذاك .ا.هـ( )

تاسعا : أن تعلم أن القوة في كظم الغيظ ورده
عن
أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال (
ليس الشديد بالصُّرَعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) .( ) قال
ابن القيم –رحمه الله تعالى – " أي مالك نفسه أولى أن يسمى شديدا من الذي
يصرع الرجال " ا.هـ( ).
وقال ابن تيمية –رحمه الله تعالى – " ولهذا كان
القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون ما لا
يصلح فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد " ا.هـ( )
وقال
الزرقاني -رحمه الله تعالى- " لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ , وقد
ثارت عليه شدة من الغضب , فقهرها بحلمه , وصرعها بثباته ، وعدم عمله بمقتضى
الغضب كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ولا يصرعونه " ا.هـ( )
ليست الأحلام في حال الرضا : إنما الأحلام في حال الغضب
وعن
أنس -رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مر بقوم يصطرعون
فقال ( ما هذا ) ؟ فقالوا : يا رسول الله فلان ما يصارع أحدا إلا صرعه .
فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم – ( أفلا أدلكم على مَن هو أشد
منه رجل ظلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه ) ( ).
ألا إن حلم المرء أكـرم نسبة : تسامى بها عند الفخار حليم
فياربِّ هب لي منك حلما فإنني : أرى الحلم لم يندم عليه كريم
قال
المسترشد بالله في وصيته لقاضيه علي بن الحسين الزينبي " أن يجعل التواضع
والوقار شيمته , والحلم دأبه وخليقته , فيكظم غيظه عند احتدام أواره
واضطرام ناره مجتنبا عزة الغضب الصائرة إلى ذلة الاعتذار " ا.هـ( )

عاشرا : قبول النصيحة والعمل بها
فعلى
من شاهد غاضبا أن ينصحه ، ويذكره فضل الحلم ، وكتم الغيظ ، وعلى المنصوح
قبولُ ذلك قال ابن عباس -رضي الله عنهما- استأذن الحر بن قيس لعيينة فأذن
له عمر فلما دخل عليه قال : هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزْل( أي
العطاء الكثير) ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى همَّ به . فقال له الحر
: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه -صلى الله عليه وآله وسلم-
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)
(الأعراف:199) وإن هذا من الجاهلين . والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ,
وكان وقافا عند كتاب الله.( ) . قال ابن القيم رحمه الله تعالى :" وهكذا
الغضبان فإنه إذا اشتد به الغضب يألم بحمله فيقول ما يقول ، ويفعل ما يفعل ؛
ليدفع عن نفسه حرارة الغضب فيستريح بذلك , وكذلك يلطم وجهه , ويصيح صياحا
قويا , ويشق ثيابه , ويلقي ما في يده ؛ دفعا لألم الغضب , وإلقاء لحمه منه ,
وكذلك يدعو على نفسه وأحب الناس إليه فهو يتكلم بصيغة الطلب والاستدعاء
والدعاء , وهو غير طالب لذلك في الحقيقة فكذلك يتكلم بصيغة الإنشاء وهو غير
قاصد لمعناها , ولهذا يأمر الملوك وغيرهم عند الغضب بأمور يعلم خواصهم
أنهم تكلموا بها دفعا لحرارة الغضب وأنهم لا يريدون مقتضاها فلا يمتثله
خواصهم بل يؤخرونه فيحمدونهم على ذلك إذا سكن غضبهم , وكذلك الرجل وقت شدة
الغضب يقوم ليبطش بولده أو صديقه فيحول غيره بينه وبين ذلك فيحمدهم بعد ذلك
كما يحمد السكران والمحموم ونحوهما من يحول بينه وبين ما يهم بفعله في تلك
الحالة " ا.هـ( )
والحلم آفته الجهل المضرُّ به : والعقل آفته الإعجاب والغضب

الحادي عشر : أخذ الدروس من الغضب السابق
فلو
استحضر كل واحد منا قبل أن يُنفذ غضبه الحاضر ثمرةَ غضبٍ سابقٍ ندم عليه
بعد إنفاذه لما أقدم على ما تمليه عليه نفسه الأمارة بالسوء مرة ثانية ,
فمنع الغضب أسهل من إصلاح ما يفسده قال ابن حبان –رحمه الله تعالى – " سرعة
الغضب من شيم الحمقى كما أن مجانبته من زي العقلاء , والغضب بذر الندم
فالمرء على تركه قبل أن يغضب أقدر على إصلاح ما أفسد به بعد الغضب " ا.هـ( )

لا تغضبن على قوم تحبهم : فليس ينجيك من أحبابك الغضب( )

الثاني عشر : اجتناب وإزالة أسباب الغضب : وقد ذكرت جملة منها .
قال
الشيخ السعدي –رحمه الله تعالى – " ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم
والغم : السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم , وفي تحصيل الأسباب
الجالبة للسرور , وذلك بنسيان ما مضى من المكاره التي لا يمكنه ردُّها ,
ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال , وأن ذلك حمق وجنون "
ا.هـ ( )

الثالث عشر : معرفة أن المعاصي كلها تتولد من الغضب والشهوة فتركه إغلاق لباب من أبواب العصيان :
قال
ابن القيم رحمه الله تعالى " ولما كانت المعاصي كلها تتولد من الغضب
والشهوة , وكان نهاية قوة الغضب القتل , ونهاية قوة الشهوة الزنى جمع الله
–تعالى- بين القتل والزنى , وجعلهما قرينين في سورة الأنعام , وسورة
الإسراء , وسورة الفرقان , وسورة الممتحنة , والمقصود أنه سبحانه أرشد
عباده إلى ما يدفعون به شر قوتي الغضب والشهوة من الصلاة والاستعاذة "
ا.هـ( ) .

الرابع عشر : قال ابن حبان -رحمه الله تعالى- " لو لم
يكن في الغضب خصلة تذم إلا إجماع الحكماء قاطبة على أن الغضبان لا رأي له
لكان الواجب عليه الاحتيال لمفارقته بكل سبب " ا.هـ( ) لذا فقد قال النبي
–صلى الله عليه وآله وسلم – ( لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان ) ( ) قال
ابن القيم –رحمه الله تعالى- " إن الفقهاء اختلفوا في صحة حكم الحاكم في
الغضب على ثلاثة أقوال وهي ثلاثة أوجه في مذهب احمد : أحدها : لا يصح و لا
ينفذ ؛ لأن النهي يقتضي الفساد . والثاني : ينفذ . والثالث : إن عرض له
الغضب بعد فهم الحكم نفذ حكمه , وإن عرض له قبل ذلك لم ينفذ " ا.هـ( ) وقال
معللا المنع " إنما كان ذلك لأن الغضب يشوش عليه قلبه وذهنه , ويمنعه من
كمال الفهم , ويحول بينه وبين استيفاء النظر , ويعمي عليه طريق العلم
والقصد " ا.هـ( ) لهذا كان من وصية أمير المؤمنين عمر لأبي موسى الأشعري
–رضي الله عنهما- في القضاء " وإياك والغضب والقلق والضجر " ( ) .

صور من هدي السلف عند الغضب
سب رجل ابن عباس -رضي الله عنهما – فلما فرغ قال : يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها ؟ فنكس الرجل رأسه واستحى ( ).
وقال
أبو ذر –رضي الله عنه- لغلامه : لِمَ أرسلت الشاة على علف الفرس ؟ قال :
أردت أن أغيظك . قال : لأجمعن مع الغيظ أجرا أنت حر لوجه الله تعالى ( ) .
وأسمع
رجل أبا الدرداء – رضي الله عنه- كلاما , فقال : يا هذا لا تغرقن في سبنا
ودع للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه
.
قال الأحنف بن قيس –رحمه الله تعالى – لابنه : يا بني إذا أردت أن تواخي رجلا فأغضبه , فإن أنصفك وإلا فاحذره ( ).
إذا كنت مختصا لنفسك صاحبا : فمن قبل أن تلقاه بالود أغضبه
فإن كان في حال القطيعة منصفا : وإلا فقد جربته فتجنبـــه
وقال محمد بن حماد الكاتب :
فأعجب من ذا وذا أنني : أراك بعين الرضا في الغضب( )
وأختم
بما رواه عطاء بن السائب عن أبيه قال : صلى بنا عمار بن ياسر -رضي الله
عنه- صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم : لقد خففت أو أوجزت الصلاة ، فقال
: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله -صلى الله عليه
وآله وسلم- ، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أنه كنى عن نفسه فسأله عن
الدعاء ثم جاء فأخبر به القوم ( اللهم بعلمك الغيب , وقدرتك على الخلق
أحيني ما علمت الحياة خيرا لي , وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي اللهم ,
وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة , وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب ,
وأسألك القصد في الفقر والغنى , وأسألك نعيما لا ينفد , وأسألك قرة عين لا
تنقطع , وأسألك الرضاء بعد القضاء , وأسألك برد العيش بعد الموت , وأسألك
لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ضراء مضرة ولا فتنة مضلة , اللهم زينا
بزينة الإيمان , واجعلنا هداة مهتدين ) ( ) والله تعالى أعلم وصلى الله
وسلم وزاد وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

-----------------------------


Back to top Go down
View user profile
FENG WEI
Admin
Admin


Male Pisces Dragon
your posts : 538
Points : 949
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 2011-09-04
your age : 16
where you live : اليبيا
what are you feeling : متل التنين

PostSubject: Re: الغضب آداب وأحكام    Mon Oct 17, 2011 1:38 pm

اسف اخي لكن كيف يكون الغضب ادب
Back to top Go down
View user profile http://feng.ahlamountada.com/
 
الغضب آداب وأحكام
View previous topic View next topic Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
tekken champions  :: Forum :: Section of the Islamic-
Jump to: